الشيخ عبد الله البحراني
36
العوالم ، الإمام الحسين ( ع )
الحسين عليه السّلام : أما سمعت قول اللّه تعالى : « وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما » « 1 » وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّما الطاعة ( الطاعة ) في المعروف وقوله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 2 » . 5 - باب شفقة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله له وإلطافه به عليه السّلام الأخبار : الصحابة والتابعين 1 - المناقب لابن شهرآشوب : تفسير النقّاش باسناده عن سفيان الثوريّ ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين عليه السّلام وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا إذ هبط جبرئيل بوحي من ربّ العالمين ، فلمّا سرى عنه ، قال : أتاني جبرئيل من ربّي وقال : يا محمد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول : لست أجمعهما ( لك ) فافد أحدهما بصاحبه ، فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكى ، ( وقال ) : إنّ إبراهيم امّه أمّة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأمّ الحسين عليه السّلام فاطمة وأبوه عليّ ابن عمّي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنت أنا عليه . وأنا أوثر حزني على حزنهما ، يا جبرئيل يقبض إبراهيم ، فديته للحسين ، قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا رأى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم « 3 » . 2 - أمالي الصدوق : القطّان ، عن السكّريّ ، [ عن الجوهريّ ، ] عن ابن عائشة والحكم والعباس جميعا عن مهدي بن ميمون ، عن محمّد بن عبد اللّه بن أبي يعقوب
--> ( 1 ) - لقمان - 15 . ( 2 ) - 3 / 228 والبحار : 43 / 297 ح 59 . ( 3 ) - 3 / 234 والبحار : 43 / 261 ح 2 .